ابن أبي جمهور الأحسائي
61
عوالي اللئالي
صلاة في يوم مرتين " ( 1 ) ( 2 ) . ( 95 ) وروي عن سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عايشة ، ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد أن يأكل أو ينام وهو مجنب توضأ وضوء الصلاة ( 3 ) . ( 96 ) وروى شعبة عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود عن عايشة ، ان النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم كان إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ ، يعني وهو جنب .
--> ( 1 ) وظاهر هذا الحديث يقتضى المعارضة للحديثين السابقين عليه ، ويمكن حمله على أن من صلى في جماعة فلا يصلى مع جماعة أخرى تلك الفريضة بعينها ، ويكون النهى للتنزيه ، فينتفى التعارض . ويحتمل وجها آخر : وهو أن يراد نفى تكرار الفريضة ، بصفة الوجوب ، ولا يلزم نفى تكرارها مع اختلاف الصفة ، فلا تعارض ( معه ) . ( 2 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى ج 2 / 303 . ورواه ابن أبي داود في ج 1 من سننه حديث 579 . ورواه أحمد بن حنبل في ج 2 من مسنده ص 41 عن مسند عبد الله بن عمر . ( 3 ) قوله : توضأ وضوء الصلاة . يحتمل أن يكون قوله : وضوء الصلاة على الحقيقة ويكون التقدير انه يتوضأ الوضوء الذي يصح به الدخول في الصلاة ، وهو الوضوء الرافع أو المبيح . ويكون دالا على أن الرفع والاستباحة يحصلان بالوضوء مع الجنابة ويكون دالا على وجوب الوضوء معها ، متقدما عليها ، ان حملنا فعله على الوجوب ، والا فعلى الندب ، وأقل مراتبه الجواز . ويحتمل أن يكون المراد : انه توضأ وضوءا مماثلا لوضوء الصلاة في الصورة وإن لم يماثله في الرفع والاستباحة . ويكون التقييد بذلك لرفع ايهام الوضوء اللغوي ويكون الوضوء حينئذ المجامع للجنابة ، إنما هو مساويا للشرعي في الصورة ، لأنه لم يرفع حدثا ، ولم يستبح به شئ غير النوم ، والنوم حدث ، فيكون هذا الوضوء محمولا على الندب ، لاستباحة النوم بعلة غير معقولة ، ولا يكون دالا على وجوب الوضوء للجنابة ولا استحبابة . وهذا الاحتمال هو مذهب الأصحاب ، فحمل الحديث عليه أولى ( معه ) .